الخيانة بين نَص القرآن وعُرف ابِن سلمان

by [email protected]

بقلم:  اسماعيل النجار

كَم مِن سائلٍ في هذه الدنيا عن عقوبَة الخيانة في شرع الإسلام، وفي المجتمعات المؤمنة العقائدية، وفي القانون.

الخيانة عَكس الأمانة، هي نقصان في الوَفاء، وتفريط في حقوق الغير التي بين يديه، ماديَّةََ كانت أو معنوية، من خلال سرقتها أو تبديدها.

فالرسول الأكرَم صَلَّىَ الله عليه وآلهِ وسَلَّم، قال:”الخيانةَ من الكبائر”؛ و”آية المنافِق ثلاث:

إذا حدَّث كذب، وإذا وعَد أخلَف، وإذا اؤتمِن خان”.

وقال أيضًا صَلَّىَ الله عليه وآله وسلم : “أدِّ الأمانةَ إلى من ائتمنك، ولا تخُن حَتَّىَ مَن خانك”.

الخيانة ليسَ لها وزن وقيمة تُحدد حجمها،وليس لها حجم يحدد وزنها،

هيَ تبدأ من إفشاء السر وخيانة العُرض، وسرقة الأموال، والغدر بالأصدقاء والمقربين، وتصل إلى حَد التفريط بفلسطين ومقدساتها!

إن الله عَزَّ وجَل خَصَّ الخيانة بالكثير من الآيات البَيِّنات التي لا نستطيع عرضها بمجملها، لكن لا بُد من بعضٍ منها، نعرضها عليكم ليتبين لنا

ولكم عاقبة الخائن، ومدى أهمّيّة الأمانة عند الله عزَّ وجَل.

مِما ذكره الله في محكم آياته البيِّنات : {إن الله لا يحب الخائنين}. الأنفال: 58،

وقال جَلَّ وعَلا:{إن الله لايحب كل خوان كفور.. }.الحج: 38.

وقال سبحانه:{وأن الله لا يهدي كيد الخائنين}. (يوسف: 52) .

والأمثِلَةُ كثيرة.

كماأمرنا سبحانه وتعالى أن نحكم بالعدل، وأن لا نظلم أحدآ.

لكن على ما يبدو، فإنّ دب السعودية الداشر لا يقرأ القرآن ولا يفتحه بين يديه أبداََ، ولم يبحث في تفسيرنصوص الآيات المحكمات، ولو فعل

ذلك لربما كان عادَ الى الله تعالى، وابتعد عما يفعله هوَ ووالده الأُمِْي الخَرِف.

هذه هي الخيانةُ في نص القرآن

أمَّا في شرع ابن سلمان وعُرفه، فالأمر مُختلف تماماََ،إذهوَ يعتبر الظلم واجب لِاستمرار الحُكم، وضمان البقاء على العرش وضبط الأمن.

أما بيع فلسطين ومقدساتها للصهاينة، فيعتبره واجباََ، تعبيراََ عن حبه وودِّه لأجداده بَني قُرَيضَة وبَني القينقاع،

ولايعتبره تصرفاََغيرلائق وغيرمشروع، لأنه يُفَرِّط بما لا يملكه واؤتمِن عليه!

وأما تدنيس الكعبة والمسجد النبوي، – أستغفر الله العلي العظيم- عبر السماح للصهاينة بالدخول اليها بأحذيتهم، والتقاط صوَر تذكارية

داخل حَرمها،فيعتبره ابن سلمان أمراََ عادياََ وتكريماً لضيوفٍ، هم أبناء عم بالنسبة إليه(الصهاينة).

السعودية سمحت ببناء محفل للماسونية، منذ أكثر من٢٥ عاماً، على مدخل الحرم المكي ملاصقاََ تماماََ لبيت النبي محمد صلى الله عليه

وآله وسلم، بعدما هدموه وحولوه لمراحيض عامة.

وبعد الِانفتاح الأخير في المملكة بدأت الملاهي الليلية والكباريهات تزداد أعدادها حول الحرم المكي والنبوي وفي الشوارع والأحياء

الداخلية، برأس مال وتشجيع صهيوني، من دون أن نسمع أي صوت مستنكر من منظمة مؤتمر العالم الإسلامي أو الأزهر الشريف؟!

ماذا سيقول هؤلاء القوم لله عَزَ وجَل يوم الحساب؟

ماذا سيكون جوابهم على ما اقترفت أيديهم في بلاد الحرمين؟

على كل حال، ظنُّوها طويلة وهيَ نومَة ليلٍ قصير، وسيُطرَق على رؤوسهم ليردوا على سؤال الملكين، ويكون الحساب على كل ما

اقترفت أيديهم بحق أضرحة الأئِمة، وبيت الرسول الأكرم، والصحابة، والمسجد النبوي، والبيت الحرام،{وقِفوهم إنّهم مسؤولون}.

أوَليس الصبح بقريب؟

You may also like