“الثقافة أصالةٌ وتجدّد”.. الاحتفاء بالثقافة في عيدها الـ 63 على مسرح الأوبرا

by [email protected]

برؤيةٍ بصريةٍ مذهلة جسّدت عنوانَ الاحتفاليةِ، واستحضرت وزارةَ الثقافة بكافة مفاصلها على المسرح، واستطاعت إشغال حوّاس

الحاضرين، من خلال الشاشات التي توزّعت في فضاء المسرح وجوانبه بأسلوبٍ معاصرٍ اعتمدَ الفنَّ التجريدي نمطاً، بين ماضٍ أصيلٍ وعريق

وحاضرٍ متجدّدٍ يحملُ في طيّاته ألواناً مختلفةً ومتنوّعةً تزدهي الثقافةُ بإيقاعاتِ الحياةِ ونبضها، فكان مساء الثلاثاء 23/11/2021 انطلاقَ أيام

احتفالية “الثقافة أصالةٌ وتجدّد” احتفاءً بالثقافة في عيدها من على مسرح الأوبرا.

نقلت الحاضرين إلى أجواء معارضِ الفنون التشكيلية فكانت الشاشات بمثابة اللوحات التي عُلقت على جدران هذه المعارض حاملةً معها

حضاراتٍ عريقةً ساهمت بإغناء الإنسانية وتكوينها، من أوغاريت إلى تدمر ترافقها الموسيقا الكلاسيكية التي احتضنتها الثقافة الموسيقية

السورية، واغتنت بها.

كما حضر الجاز ممتزجاً مع الكلاسيكية بأسلوبٍ جديدٍ وفريد أبدعته أناملُ سوريّة، وكان للطفولة حضورها المحبب من خلال الأصابع الفتية

التي لاعبت أوتار الكمنجات برقةٍ ليكونوا الأقمار التي زينت سماء هذه الاحتفالية، لينخطِفَ السمع بعدها بموسيقا عربية تدفق منها نهرُ

الماضي ليصلَ إلى الحاضرِ، رسمتها لوحاتٌ احتضنت بين حناياها أبواب البيوت العتيقة، والزخرفة الهندسية التي امتازت بها الحضارةُ العربيةُ

العريقة.

ولم تغب لغةُ الجسد عن المشهدِ بل كانت متألقة في لوحاتٍ راقصة قُدِّمت مع المقطوعات الموسيقية، جمعت بين الكلاسيكية والشعبية

التراثية.

ولأنّ الأغنيات تبقى ولو صمت المُنشِد، ولأن الثقافةَ لا تنسَ مبدعيها كان تكريم الراحل صباح فخري بلوحةٍ فنيةٍ استعراضية موقَّعةٍ باسم

“فنّانٍ بحجم وطن” ليرسم معها بصوته ذاكرةً تتسع لتشمل كلّ الوطن.

كما تمّ تكريم مجموعةٍ من المبدعين الذين أغنوا الثقافة بنتاجهم الفنيّ والأدبي والإبداعي وهم: المربية الموسيقية إلهام أبو السعود،

الأديب الدكتور عاطف البطرس، المخرج السينمائي عبد اللطيف عبد الحميد، الفنان الخطّاط محمد القاضي، الباحث الموسيقي محمد

حنانا، الأديبة الدكتورة ناديا خوست.

You may also like