العود الدمشقي تراث سوري فريد ضمن معرض وندوة في ثقافي المزة

by [email protected]

تراث العود الدمشقي العريق ومراحل تصنيعه وتاريخه كانت محور الندوة التي أقيمت في المركز الثقافي العربي بالمزة شارك فيها الدكتور

والفنان التشكيلي فؤاد طوبال وشيخ كار العود ابن حي ساروجة الدمشقي بشار جودت الحلبي.

بداية الندوة استعرض الدكتور طوبال الأستاذ في كلية الفنون الجميلة رحلة الآلات الوترية مبيناً أن سورية التاريخية شهدت الكثير من

الحضارات ومنها السومرية التي نشأت فيها أولى الآلات الموسيقية وهي القيثارة لافتاً إلى أن الكثير من الفنانين عبر الحضارات رسموا آلة

العود في لوحاتهم بأشكال متنوعة.

وأوضح طوبال ضرورة ترسيخ آلة العود في أذهان الأجيال الجديدة لأن هذه الآلة جزء من التراث السوري وكانت حاضرة في كل أمسيات

وسهرات الدمشقيين رجالاً ونساء.

وبدوره استعرض شيخ كار العود بشار جودت الحلبي أجزاء آلة العود من الوجه إلى بيت المفاتيح إضافة لأبعاده الهندسية مبيناً أن صدر

الآلات الوترية كلها يصنع من خشب الشوح.

الحلبي الذي لم يمارس يوماً العزف على آلة العود بل اكتفى بصناعتها توقف عن معوقات هذه الحرفة في زمننا وأهمها ندرة الأخشاب في

منطقة الغوطة ما يضطر الحرفيين للاعتماد على بعض الأخشاب المستوردة المتوافرة بين أيديهم.

ويورد الحلبي أن أول من صنع العود الدمشقي كان في عام 1880 على يد الحرفيين عبدو وروفان النحات مبيناً أن العود الحقيقي هو

الصافي والخالي من الزخارف والنقوشات.

وتخلل الندوة أمسية طربية أداها كل من الفنانين لؤي بركات وفاتن صيداوي أديا خلالها توليفة من التراث الدمشقي وأغاني لأم كلثوم كما

شاركهما في العزف على العود كل من الفنانين نور العسلي وأيمن خربطلي.

وحظي الحضور بمعرض ضم أكثر من عشرين آلة عود بتواريخ مختلفة وأشكال متنوعة.

You may also like