رحيل عرّاب دراما البيئة الشامية المخرج بسام الملا

by [email protected]

غيّب الموت صباح اليوم المخرج الكبير بسام الملا الذي يعد أحد أهم مخرجي الدراما في سورية وعرّاب بيئة الدراما الشامية عن عمر ناهز

66 عاماً إثر أزمة صحية تعرض لها خلال إقامته في لبنان.

ونعت وزارة الثقافة ونقابة الفنانين الراحل الذي ولد في مدينة دمشق عام 1956 لأسرة فنية عريقة فوالده هو الممثل القدير أدهم الملا

وهو شقيق المخرجين مؤمن الملا وبشار الملا ولديه أخ آخر يعمل في مجال التمثيل وهو الفنان مؤيد الملا.

وكانت بداية الراحل في أعمال المنوعات مع برامج مثل القنال 7 وبساط الريح إضافة إلى الأعمال ذات الطبيعة التراثية التاريخية كأعلام

العرب وديوان العرب وشارك كمخرج مساعد في أعمال أخرجها الراحل علاء الدين كوكش من تجارب عائلية وسيف دحيلان والمجنون طليقاً

وحصاد السنين.

كانت إطلالة الملا الأولى كمخرج درامي مع مسلسل الخشخاش الذي لاقى صدى كبيراً لدى عرضه سنة 1991 ثم اتبعه بعمل الأطفال

الناجح (كان يا ما كان) ليفتح مع مسلسله أيام شامية سنة 1992 الباب على مصراعيه لإطلاق هذا النوع من الدراما التي أحبها الجمهور

العربي.

العمل التاريخي الذي قدمه الملا بعيداً عن البيئة الشامية كان المسلسل الملحمي العبابيد سنة 1996 وروى عن زنوبيا ملكة تدمر وبعدها

اختص في الدراما الشامية فأخرج سلسلة من الأعمال حققت نجاحاً كبيراً من الخوالي وليالي الصالحية وباب الحارة الذي أخرج الملا

أجزاءه الأربعة الأولى وأشرف على إخراجه لغاية الجزء التاسع وحقق من خلالها نجاحات جماهيرياً غير مسبوقة فاختير ضمن الأعمال

العشرة الأكثر مشاهدة على مستوى العالم.

وكان العمل الأخير للراحل مسلسل سوق الحرير الذي عرض الجزء الثاني منه على الشاشات خلال رمضان الفائت.

ونال الملا جوائز عدة في مهرجانات القاهرة وتونس عن مسلسليه (باب الحارة) و(العبابيد).

رئيسة فرع دمشق لنقابة الفنانين تماضر غانم أوضحت أن رحيل الملا خسارة للدراما السورية ولأعمال البيئة الشامية

التي أبدع فيها وصورها بطريقة جميلة مشيرة إلى أنه كان شخصاً محباً لزملائه وتتلمذ على يديه العديد من المخرجين.

المخرج بشار الملا شقيق الراحل لفت في تصريح مماثل إلى أن جثمانه سيصل إلى دمشق مساء اليوم ويوضع في مشفى الأسد

الجامعي لحين ترتيب الإجراءات اللازمة لدفنه مشيراً إلى أنه كان إنساناً باراً بأهله حنوناً وشهماً وذا سيرة حسنة وصاحب قلب أبيض

معتبراً أنه خسر برحيله سنده الأكبر.

You may also like