بين الإحباط والترقب.. الدراما السورية في رمضان بعيون شباب ومتخصصين

by [email protected]

جدل واسع وآراء متفاوتة أحاطت بالدراما الرمضانية السورية هذا العام حيث احتدمت النقاشات في أوساط الشباب حول جملة الموضوعات

المطروحة وطرق معالجتها لتتنوع ردود الفعل في الشارع الشبابي بين السلبي والايجابي بما يمكن أن يشكل أثراً مستقبلياً في

التوجهات والرؤى الفكرية للقائمين على العمل الدرامي.

نشرة سانا الشبابية رصدت آراء مجموعة من الشباب المتابع للدراما التلفزيونية التي تعرض حاليا وأخرى لبعض المتخصصين في هذا

الشأن حيث شدد الشاب حسين الأحمد على أن المسلسلات الدرامية هذا العام تحمل جرعة عالية من السلبية تسببت بالكثير من

الإحباط للشباب المتابع بل إنها أغلقت الأفق أمامهم تماماً حتى أن البعض منهم توقفوا عن مواصلة مشاهدة أحداث هذه المواد الدرامية

لما تحفزه من خيبة وشعور عميق باليأس.

الشابة لين محمود طالبة في كلية الصيدلة قالت “رغم أن ما أتابعه يومياً يشعرني بالإحباط وبالحزن والقلق من المستقبل لكنني انتظر

خواتيم هذه الاعمال الدرامية مستبشرة خيراً بأنه لا بد أن يكون هناك ضوء في آخر النفق وإلا فإنه من غير المعروف حتى الآن ما هو

القصد من عرض كل هذه الحبكات الدرامية بوجهها السلبي الطاغي”.

الشاب حسين الخضر مبرمج الكتروني بين أن الدراما باتت ذات تأثير سلبي على الشباب ولا سيما الأعمال الركيكة منها والتي تبث

بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي ما يسهل وصولها إلى فئة واسعة من الجمهور وخاصة في ظل انشغال الشباب بالفضاء

الافتراضي على نحو مبالغ فيه.

الأديب المسرحي سامر منصور أكد أن للدراما أثراً كبيراً على جيل الشباب بشكل خاص فلا بد أن تحمل في معانيها إيجابيات كثيرة حتى

تؤدي دوراً اجتماعياً صحيحاً وهو ما شوهد في بعض المسلسلات الدرامية ومنها “كسر عضم” من خلال شخصية الابن النزيه الذي يجابه

أباه من أجل وطنه لكن أن ينتحر في النهاية فهذا ليس من شيم الكرماء والشرفاء لأنه لو ظل على قيد الحياة فقد كان سيجد من يقف

إلى جانبه.

بدوره أشار الإعلامي محمد جبر إلى أن الأثر الاجتماعي للدراما يختلف من شاب إلى آخر من حيث التلقي فهناك من يلتفت إلى النواحي

الإيجابية وهناك من يركز على السلبيات نظراً لاختلاف تجارب البعض وما يحمله كل من المشاهدين من قناعات وأفكار.

أما الفنانة الشابة غرام علي فقد رأت أنه من الضروري أن تهتم الدراما بالحلول التي تدعم توجهات الشباب وترفع منسوب الأمل والتفاؤل

لديهم لا أن تسلط الضوء على النماذج السلبية في المجتمع متناسية الشريحة الواسعة التي تعمل على بناء البلد وتكرس منظومة القيم

النبيلة.

واختتمت الباحثة الاجتماعية هيام نحلة بأنه يفترض من الدراما التلفزيونية أن تكون أكثر انتقاء في رسائلها الفكرية لأن ما تطرحه من

مضامين يتلقاه السواد الأعظم من الشباب في المراحل العمرية المبكرة والذي يقع تحت تأثيرها بشكل كبير.

You may also like