سورية قِبلَة السياحة الدينية

by [email protected]

بقلم: هبة يوسف شاقول

تحتاج سورية بالطبع لاستعادة مكانتها السياحية وتحتاج لإعادة إحياء النشاط السياحي الذي كاد ينعدم خلال سنوات الحرب، في الوقت

الذي تعتبر فيه عودة السياح إلى بلد عاش حرباً لسنوات دليل على بدء التعافي واستعادة الاستقرار، إلا أنه من اللافت أن تبدأ السياحة

استعادة مكانتها من الباب الديني

السياحة الدينية تعد العمود الفقري وهي أحد أهم أنماط السياحة العالمية بحكم ارتباطها بالعديد من المواقع والأماكن الدينية والتراثية

والتي تظهر بشكل بارز في عالمنا العربي، ولعل سورية موطن هذه السياحة لما تملكه من كنائس وجوامع ومقامات وترب بالإضافة

لاهتمامها بالجانب الروحي للإنسان وهي مزيج من التأمل الديني والثقافي..

لم تمنع الحرب التي تعيشها سوريا منذ أعوام، وتردي الأوضاع الأمنية في دمشق، من استمرار حملات زيارة المزارات الدينية، ورصدت

عشرات الحملات التي يصل زوارها إلى بلدة السيدة زينب جَنُوب دمشق، وينطلقون منها لزيارة المعالم الدينية التي يقع معظمها في

أرجاء المدينة القديمة.

مثل المساجد والجوامع والمزارات التاريخية الهامة ومنها المسجد الاموي في دمشق ومقام السيدة رقية، ومقام ومزار النبي هابيل كما

أن هناك مساجد تاريخية هامة بأسماء الكثير من الصحابة مثل جامع خالد بن الوليد في حمص ومزارات أبي موسى الأشعري والحجاج ابن

عامر وكعب الأحبار ورابعة العدوية وعمر بن عبد العزيز ومزارات ومساجد ومقامات كثيرة في دمشق ومناطق سورية.

والمقدسات المسيحية من كنائس وأديرة هي الأقدم في العالم وأماكن وبلدات هامة بالتاريخ المسيحي مثل معلولا وجبعدين وصيدنايا

وكنائس مثل الكنيسة الميرمية وكنيسة مار يعقوب وكنيسة الكلدان ودير مار جرجس البطريركي ودير سيدة صيدنايا ودير مار الياس شويا

ودير السيدة بلمانا وبطريركية انطاكية وسائر المشرق وغيرهم الكثير في جميع أنحاء سورية.

‏وتأتي أهمية السياحة الدينية كونها منتجاً رئيسياً من المنتجات الموجودة في سورية لما تحتويه سورية من مراكز إشعاع ديني وحضاري

بقيت زاخرة على مدى العصور، وهي غير محصورة في منطقة واحدة بل هي عابرة لمعظم المحافظات.

 

You may also like